الشيخ علي الكوراني العاملي
48
الجديد في الحسين (ع)
بني آدم ، وأنزلهما الله مع ثالث لهما إلى الدنيا ، وأنهما افتتنا بالزهرة ، وأرادا الزنا بها ، وشربا الخمر وقتلا النفس المحرمة ، وأن الله تعالى يعذبهما ببابل ، وأن السحرة منهما يتعلمون السحر ، وأن الله تعالى مسخ تلك المرأة هذا الكوكب الذي هو الزهرة . فقال الإمام عليه السلام : معاذ الله من ذلك إن ملائكة الله تعالى معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف الله تعالى ) . وقد تقدمت الرواية بأن الزهرة وسهيل اسما امرأة ورجل في الأرض وقد مسخا ، فخلط الناس بينهما وبين الكوكبين . والنتيجة : أن هاروت وماروت كانا يعلمان الناس إبطال السحر ، ويحذرانهم أن يستعملوا السحر دون إبطاله ، فعصى الناس ووقعوا في الفتنة ، فليس في الآيات أن الملكين كفرا أو عصيا . وإن كان قد يصدر من الملائكة معصية كالذين اعترضوا على استخلاف آدم عليه السلام . وكذلك فطرس ، كما نصت روايته . الرأي المشهور عند علمائنا أن الملائكة معصومون قال الصدوق في الإعتقادات / 90 و 96 : ( والملائكة روحانيون ، معصومون ، لا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون . لا يأكلون ، ولا يشربون ، ولا يألمون ، ولا يسقمون ، ولا يشيبون ، ولايهرمون . طعامهم وشرابهم التسبيح والتقديس ، وعيشهم من نسيم العرش ، وتلذذهم بأنواع العلوم . خلقهم الله أنواراً وأرواحاً كما شاء وأراد ، وكل صنف منهم يحفظ مما خلق الله تعالى . إعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنباً ، لاصغيراً ولا كبيراً ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . ومن نفي عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم . واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام